رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
236
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : ( [ وميّتُهم في النار ] مُبْلَسٌ ) . [ ح 7 / 189 ] في سورة الأنعام : « فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ » « 1 » . قال القاضي : « متحسّرين آيسين » . « 2 » باب اختلاف الحديث قوله : ( عن عمر بن حنظلة ) . [ ح 10 / 202 ] هذا الخبر من أوثق الأخبار وأشهرها ؛ حيث أورده المحمّدون الثلاثة أجمعون بأدنى تفاوت في العبارة ، أمّا المصنّف فهاهنا « 3 » ، وأمّا الصدوق ففي أوّل كتاب القصاص من الفقيه « 4 » ، وأمّا شيخ الطائفة ففي باب الزيادات في القضايا والأحكام ، « 5 » ونقله صاحب كتاب الاحتجاج . « 6 » وفيه تصريح بوجوب القبول عن الفقيه الورع ، الناظر في الحلال والحرام ، المتتبّع لأخبار الأئمّة عليهم السلام بدون أن يُطلب منه مأخذ الحكم ، لكن إذا اعتقدا فيه الصفاتِ المذكورةَ من النظر والتدبّر في مآخذ الأحكام من الكتاب والسنّة ، ومعرفة الخاصّ والعامّ ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، ووجوهَ الدلالات اللفظيّة بتفصيلٍ مذكور في الكتب المدوّنة لذلك ؛ وكلّ هذا مستفاد من قوله عليه السلام : « ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا » . ويُعبَّر عن مثل هذا بالمجتهد الجامع لشرائط الفتوى ، فإذا اتّفق المدّعيان على رجل معتقدَيْن بأنّه بهذه الصفة وجب أن يقفا على ما حكم عليهما ؛ فإنّه حاكم من قِبَل
--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 44 . ( 2 ) . أنوار التنزيل للبيضاوي ، ج 2 ، ص 409 . ( 3 ) . وأورده أيضا في الكافي ، ج 7 ، ص 412 ، باب كراهيّة الارتفاع إلى قضاة الجور ، ح 5 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3233 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 301 ، ح 845 . ( 6 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 355 .